الشيخ عباس القمي
294
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
و ذكر أنّه قال في أوّله بعد ما ذكر أنه سمع بهذا الدعاء ، أى دعاء عرفة و لم يظفر به بعد الجد في الطلب و السعى في تحصيله قال : حتى وفقنى اللّه للحج الّذي هو أسنى المآرب و شهدنا ذلك الموقف الكريم و وفق اللّه أن ضربنا خبأنا في ذلك المحل العظيم فكان بحسب التوفيق بإزاء قبة العالم الربانى ، صاحب النفس الروحانى ، علّامة العصر و نادرة الدهر الميرزا محمد الاسترآبادى - مدّ اللّه تعالى غيام بقاءه و كبت أعدائه - فجلسنا معه للتبرك بأنفاسه الطاهرة و استماع أدعية الشريفة الزاهرة فإذا بالدعاء المطلوب بين يديه فابتهجنا - به حمد اللّه تعالى و الثناء عليه - بعد أن قضينا منه أوطارا لا يسمع و صفها المقام و نلنا أسرارا لا يقول بحدها الكلام إذا بمولانا الميرزا محمد - أدام اللّه تعالى - يشير إلى الفقير بشرح الدعاء العالى و كشف النقاب عن إبراز تلك اللآلى فكان أمره علينا من المحتوم فامتثلنا الأمر بإجابة ذلك المرسوم . الخ . أقول : الميرزا محمد الاسترآبادى هو محمد بن علي بن إبراهيم الاسترآبادى ، المتوفّى سنة 1028 بمكة المعظمة و يأتى ترجمته و الإشارة إلى جلالته - قدّس اللّه روحه - في المحمدين ، و نقل منه في المستدرك قال : روى عن أمّ الفضل ، زوجة العباس بن عبد المطلب ، مرضعة الحسين عليه السّلام قالت : أخذ منّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حسينا أيّام رضاعه فحمله فأراق ماء على ثوبه ، فأخذته بعنف حتى بكى ، فقال : مهلا يا أم الفضل ، إنّ هذه الإراقة ، الماء يطهرها ؛ فأىّ شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين عليه السّلام ؟ « 1 » خلف بن عسكر الكربلائي « 2 » شيخ جليل فقيه صالح ورع ، تلميذ صاحب رياض ، از تصانيف اوست شرح شرائع توفّي في العشر الخامس بعد المائتين و الألف . و في « كملة » : و حكي أنّ وفاته كانت سنة الطاعون سنة 1246 بكربلاء ، و قبره قرب باب السدرة في الدكة في الصحن الشريف قيل : إن شرحه على الشرائع يقرب من الجواهر .
--> ( 1 ) . دار السلام ( 2 ) . معارف الرجال ، ج 1 ، ص 298 ؛ روضات الجنات ، ج 3 ، ص 268 ؛ الذريعه ، ج 13 ، ص 322 ؛ اعيان الشيعه ، ج 6 ، ص 334 ؛ الكرام البرره ، ج 2 ، ص 501 ؛ معجم المؤلفين العراقيين ، ج 40 ، ص 106 ؛ تراث كربلاء ، ص 188 ؛ دائرة المعارف ، ج 17 ؛ ص 274